الحاج حسين الشاكري

62

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقد نقل المؤرّخون والمحدّثون الشيء الكثير من آثاره الدالّة على سعة علمه ، وعمق حكمته ، ورفعة أدبه . قال الشيخ المفيد : وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه وأحفظهم لكتاب الله ( 1 ) . وتوفّر أصحابه على رواية العلم عنه ، حتّى في ظروف السجن القاهرة ، كأبي عمران موسى بن إبراهيم المروزي ، معلّم ولد السندي بن شاهك ، الذي كان الإمام ( عليه السلام ) وديع سجنه ، حيث ألّف المروزي مسنداً عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) رواه عنه وهو في السجن ( 2 ) . وبلغ عدد أصحابه ( عليه السلام ) ومن روى عنه أكثر من 500 صحابي وراو ( 3 ) ، منهم : أخوه علي بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال عنه الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : كان شديد التمسّك بأخيه موسى والانقطاع إليه والتوفّر على أخذ معالم الدين منه ، وله مسائل مشهورة عنه وجوابات رواها سماعاً منه ( 4 ) . وترك الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من المواعظ والحكم والوصايا ما يضرب به المثل ،

--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 235 . ( 2 ) هذا المسند متداول في عصرنا الحالي ، ومطبوع في سبع صفحات بتحقيق السيّد محمد حسين الحسيني الجلالي . ( 3 ) أُنظر كتاب أحسن التراجم لأصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، تأليف عبد الحسين الشبستري ، مطبوع بجزءين . ( 4 ) الإرشاد 2 : 220 . ومسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) مطبوعة بتحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، مع مستدركاتها .